أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
224
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
الميلاديّة : « بسم الله الرحمن الرحيم قرّة العين الفاضل الكامل العلّامة السيّد أحمد الإشكوري دامت بركاته . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم العزيزة ، وفرحت بها ، لأنّها ذكّرتني بما لم أنسه ولا أنساه ، ذكّرتني بكم وببقيّة الأحبّة الأعزّاء . ولا تزال أيّها الأحبّة صوركم في قلبي وذكرياتكم [ ملء ] نفسي ، رعاكم الله بعينه التي لا تنام ، وأسبغ عليك أيّها العزيز ما يسبغه على الصالحين من عباده من تأييد وتسديد في مرضاته وخدمة دينه الحنيف . وأمّا موضوع ترجمة كتاب فدك ، فأمره موكولٌ إليكم ؛ فإنّ اهتمامكم بالكتاب كاهتمامي ، فأنتم مأذونٌ في إجازة الترجمة إذا رأيتم أنّها كاملة ومناسبة لفظاً ومعنى . وهناك بعض الملاحظات سوف يشير إليها السيّد أبو جواد « 1 » في رسالته . والسلام عليكم وعلى سائر أحبّتكم وإخوانكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر » « 2 » . أمّا ما ادّعي من أنّ ما في ( غاية الفكر ) عبارة عن دروس السيّد محمّد الروحاني ، فوهم « 3 » .
--> ( 1 ) يقصد السيّدكاظم الحائري ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 21 ) ؛ گنج ورنج : 276 ، 314 . وتاريخها كما ذكرنا لأنّ السيّد كاظم الحائري كان في العراق والسيّد أحمد الإشكوري في إيران ( 3 ) ذكر لي الشيخ محمّد رضا الجعفري بتاريخ 25 / 1 / 2004 م أنّ : « الشيخ مرتضى آل ياسين قد شجّع السيّد الصدر على طباعة كتاب ( فدك في التاريخ ) ، وقد تبرّع بالمبلغ اللازم لطباعته السيّد عبد الحسين شرف الدين . وقد رجعت طباعة ( فدك ) على السيّد الصدر بمبلغ كبيرٍ من المال ، فطبع به كتاب ( غاية الفكر ) الذي كان عبارة عن ستّة أجزاء طبع الجزء الرابع منها ، وهو في الأصول العمليّة . وبعد ذلك لم يُدرِج ( فدك ) ضمن أعماله ، وكذلك لم يقم بإعادة طباعة ( غاية الفكر ) . أمّا ( غاية الفكر ) ، فهو عبارة عن درس السيّد الروحاني ، فقد أودع فيها أفكاره ، ونحن نعرفها لأنّه كان يلقيها علينا أيضاً . وقد أهدى السيّد الصدر نسخة من غاية الفكر إلى السيّد الروحاني وقد ذكر له أنّ هذه الأفكار أفكاركم ، وما هو عندي فمن عندكم » اه . ويلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ ( غاية الفكر ) يشتمل على عشرة أجزاء في الأدلّة العقليّة كما صرّح السيّد الصدر في مقدّمة الكتاب وليس ستّة . ثمّ إنّ المطبوع هو الخامس لا الرابع . ثانياً : أنّ كتاب ( فدك ) لم يطبع على نفقة السيّد عبد الحسين شرف الدين ( والمفهوم ممّا يأتي في المتن أنّه اطّلع عليه بعد نشره ) ، بل إنّ السيّد الصدر عندما أراد طباعة ( غاية الفكر ) ولم يكن لديه المال الكافي لذلك ، عرض عليه صاحب المكتبة الحيدريّة طباعة ( غاية الفكر ) لكن في مقابل أن يسمح له بطباعة ( فدك ) . والظاهر أنّ ذلك كان تمليكاً ، فصار ( فدك ) ملكاً للشيخ الكتبي صاحب المكتبة الحيدريّة على ما ذكره لي نجله وقد تقدّم الحديث عنه . ومنه يُعلم ما في قوله من أنّ طباعة ( فدك ) درّت عليه مبلغاً كبيراً . ثالثاً : أمّا أنّ السيّد الصدر ذكر للسيّد الروحاني في إهدائه على نسخةٍ من الكتاب أنّ « هذه الأفكار أفكاركم ، وما هو عندي فمن عندكم » ، فقد تقدّم نقلًا عن الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري نقلًا عن السيّد علي السيستاني ما يقرب منه ، وأنّه ذكر له : « سيّدي وأستاذي ومن إليه استنادي » ، وقد علّقنا في محلّه - ضمن أحداث سنة 1369 ه - بأنّ دراسة الجزء الثاني من ( الكفاية ) و ( المكاسب ) بالطريقة المذكورة هناك تكفي ليطلق عليه لقب ( الأستاذ ) ، فإن كان الصحيح أو الأصحّ هو ما نقل عن السيّد السيستاني لا ما نقله الشيخ الجعفري ، فلا يبقى دلالة على أنّ ما في الكتاب عبارة عن أفكار السيّد الروحاني . رابعاً : أمّا أنّ الموجود في ( غاية الفكر ) عبارة عن درس السيّد الروحاني ، وأنّ طلّابه يعرفون تلك المطالب لأنّ -